يُعد مهرجان الصورة – عمّان أحد أبرز المهرجانات المتخصصة في التصوير الفوتوغرافي في المنطقة، ويهدف إلى تعزيز ثقافة الصورة باعتبارها وسيلة للتعبير الفني، وسرد القصص، وتوثيق التجارب الإنسانية.
يجمع المهرجان سنويًا مصورين وفنانين وقيّمين ومؤسسات ثقافية من الأردن ومختلف أنحاء العالم، مقدمًا برنامجًا متنوعًا يضم معارض فوتوغرافية، وجلسات حوارية، وورش عمل، وجولات فنية، وفعاليات تتيح للجمهور التفاعل مع تجارب بصرية متنوعة.
ومن خلال كل دورة، يطرح المهرجان محورًا رئيسيًا يستكشف قضية أو فكرة معينة، ليقدّم من خلالها أعمالًا فنية تفتح آفاقًا جديدة للحوار، وتعزز التبادل الثقافي، وتدعم حضور التصوير الفوتوغرافي كأداة للتوثيق والإبداع والتغيير.








جاءت الدورة الرابعة عشرة من مهرجان الصورة – عمّان تحت عنوان “خلف الكواليس”، لتدعو الجمهور إلى استكشاف ما لا يظهر في المشهد الأول، والاقتراب من القصص والتفاصيل واللحظات التي تقف وراء الصورة.
استكشف موضوع هذه الدورة مفهوم “خلف الكواليس” من زوايا متعددة، من خلال أعمال فوتوغرافية تناولت التجارب الإنسانية، والحياة اليومية، والهوية، والذاكرة، والعمل الإبداعي، مقدّمةً سردًا بصريًا يكشف ما تخفيه الصورة من سياقات ومعانٍ وحكايات.
امتد برنامج المهرجان ليشمل معارض فوتوغرافية، ولقاءات مع مصورين وفنانين، وجلسات حوارية، وجولات فنية، وفّر من خلالها مساحة للتفاعل بين الفنانين والجمهور، وأسهم في خلق حوار بصري وثقافي يعكس تنوع التجارب والرؤى المشاركة.
واختُتمت فعاليات الدورة بأمسية مميزة شهدت مشاركة السفارة المكسيكية في الأردن في أول حضور للمكسيك ضمن مهرجان الصورة، حيث عُرضت أعمال لفنانين مكسيكيين قدّمت منظورًا بصريًا جديدًا، وعكست أهمية التبادل الثقافي ودور الفن في بناء جسور التواصل بين الشعوب.
جسّدت هذه الدورة رؤية مهرجان الصورة في الاحتفاء بالقصص التي قد لا تُرى للوهلة الأولى، وإبراز الصورة كوسيلة لا تكتفي بتوثيق اللحظة، بل تكشف ما وراءها، وتمنح المشاهد فرصة للتأمل والحوار واكتشاف معانٍ جديدة.
ضمن التزامنا بدعم المبادرات الثقافية والفنية التي تثري المشهد الثقافي في الأردن، ساهمت حكمت الثقافة في دعم الدورة الرابعة عشرة من مهرجان الصورة – عمّان، إيمانًا منا بأهمية الفنون البصرية في تعزيز الحوار الثقافي، وفتح مساحات للتبادل الإبداعي، وتمكين الفنانين والجمهور من الالتقاء حول تجارب إنسانية تُروى بالصورة.